السيد محمد باقر الصدر
285
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
تشريعية ، وإذا كان سهواً فلا بأس به ، وكذا إذا كان تقيةً ، بل قد يجب ، وإذا تركه حينئذٍ ففي صحّة الصلاة إشكال « 1 » . مسألة ( 28 ) : إذا شكّ بعد السلام في أنّه أحدث في أثناء الصلاة أو فعل ما يوجب بطلانها بنى على العدم . مسألة ( 29 ) : إذا علم أنّه نام اختياراً وشكّ في أنّه أتمَّ الصلاة ثمّ نام أو نام في أثنائها « 2 » : فإن علم أنّ نومه بعد بنائه على الفراغ بنى على صحّة الصلاة ، وإن لم يحرز ذلك ففي البناء على الصحّة إشكال ، وأمّا إذا علم أنّه غلبه النوم قهراً وشكّ في أنّه كان في أثناء الصلاة أو بعدها وجبت الإعادة ، وكذا إذا رأى نفسه نائماً في السجود وشكّ في أنّه سجود الصلاة أو سجود الشكر . مسألة ( 30 ) : لا يجوز قطع الفريضة اختياراً « 3 » ، ويجوز لضرورةٍ دينيةٍ أو دنيوية ، كحفظ المال ، وأخذ العبد من الإباق ، والغريم من الفِرار ، والدابّة من الشِراد ، ونحو ذلك ، بل لا يبعد جوازه لأيِّ غرضٍ يهتمّ به ، دينياً كان أو دنيوياً وإن لم يلزم من فواته ضرر ، فإذا صلّى في المسجد وفي الأثناء علم أنّ فيه نجاسةً جاز ، بل وجب القطع وإزالة النجاسة ، كما تقدّم « 4 » . ويجوز قطع النافلة مطلقاً وإن كانت منذورة ، لكنّ الأحوط استحباباً الترك ، بل الأحوط استحباباً ترك قطع
--> ( 1 ) أظهره الصحّة ( 2 ) إن كان يحتمل النوم في أثنائها غفلةً ونسياناً فالظاهر صحّة الصلاة ، وإن كان يحتمل صدور النوم منه في أثنائها عمداً فلا يحكم بالصحّة ( 3 ) على الأحوط ( 4 ) لم يتقدّم منه قدس سره هذا الفرع . والظاهر أنّ المصلّي مخيَّر في تلك الصورة بين القطع والإزالة وبين تأجيلها إلى ما بعد الانتهاء عن الصلاة